إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٧ - مستدرك كتاب آخر له عليه السلام في جواب زياد بن أبيه
و أردد عليه ماله و عياله فإني قد أجرته فشفعني فيه [١].
مستدرك كتاب آخر له عليه السلام في جواب زياد بن أبيه
ذكره الفاضل المذكور في كتابه ص ٩٩: من الحسن بن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى زياد بن سمية عبد بني ثقيف: للولد الفراش و للعاهر الحجر.
[١] قال الفاضل الدكتور محمد ماهر حمادة في كتابه المذكور (ص ٩٩):
٣٦- رسالة معاوية إلى زياد لما ورده كتاب الحسن يخبره بالقصة و بجواب زياد:
اما بعد: فان الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه بعث إلي بكتابك جواب كتابه إليك في ابن سرح فأكثرت التعجب منه و علمت أن لك رأيين: أحدهما من أبي سفيان و آخر من سمية. فأما الذي من أبي سفيان فحلم و حزم، و أما الذي من سمية فكما يكون رأي مثلها؛ و من ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه و تعرض له بالفسق، و لعمري أنت أولى بالفسق من الحسن؟ و لأبوك- إذ كنت تنسب إلى عبيد- أولى بالفسق من أبيه، فإن كان الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عنك فان ذلك لم يضعك، و أما تشفيعه فيما شفع إليك فيه فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو أولى به منك. فإذا قدم عليك كتابي هذا فخل ما في يدك لسعيد بن سرح و ابن له داره و لا تغدر به و اردد عليه ماله، فقد كتبت إلى الحسن أن يخبر صاحبه بذلك، فإن شاء أقام عنده و إن شاء رجع إلى بلده، فليس لك عليه سلطان بيد و لا لسان. و أما كتابك إلى الحسن باسمه و اسم أمه و لا تنسبه إلى أبيه فإن الحسن، ويلك، ممن لا يرمى به الرجوان.
أ فاستصغرت أباه، و هو علي بن أبي طالب، أم إلى أمه وكلته، لا أم لك؟ فهي فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فتلك أفخر له إن كنت تعقل. و السلام. (وفيات الأعيان لابن خلكان ٥ ج ٤٠٣- ٤٠٤)