إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٩ - مستدرك المنظوم من كلام الامام الحسن عليه السلام
محمد بن أزهر السعدي، قال: اجتمعت بطون قريش عند معاوية فتفاخروا و الحسن ابن علي رضي اللّه عنهما ساكت، فقال له معاوية: ما لك لا تتكلم، فو اللّه ما أنت بمشوب الحسب و لا بكليل اللسان. فقال الحسن رضي اللّه عنه: و اللّه ما ذكروا من مكرمة مونقة و لا فضيلة سابقة إلّا ولي محضها و لبابها. ثم أنشأ يقول:
فيم الكلام و قد سبقت مبرزا سبق الجواد من المدى المتباعد نحن الذين إذا القروم تخاطرت صلنا على رغم العدو الحاسد دانت لنا رغما بفضل قديمنا مضر و قوّمنا طريق الجاحد و نقل العلامة علي بن الحسن الشافعي الشهير بابن عساكر الدمشقي في «ترجمة الامام الحسن بن علي من تاريخ مدينة دمشق» (ص ١٤٦ ط بيروت) قال:
[و بالسند المتقدم آنفا] قال الحسين بن محمد: و أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا علي بن محمد، عن أبي عبد الرحمن العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: تفاخر قوم من قريش بين يدي معاوية فذكر كل رجل منهم ما فيه، فقال معاوية للحسن: يا أبا محمد ما يمنعك من القول؟ فما أنت بكليل اللسان. قال: ما ذكروا مكرمة و لا فضيلة إلّا ولي محضها و لبابها. ثم قال:
فيم الكلام و قد سبقت مبرزا سبق الجياد من المدى المتنفس