إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٠ - مستدرك خطبة له عليه السلام أخرى
مستدرك خطبة له عليه السلام أخرى
رويناها عن أعلام العامة في ج ١١ ص ٢٠٤، و نستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم ننقل عنها فيما مضى:
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسين ابن عساكر الشافعي الدمشقي في «تاريخ دمشق» (ج ١٣ ص ٤٦٦ ط دار البشير) قال:
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأ أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا يزيد بن هرون، أنبأنا جرير بن عثمان، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص و أبو الأعور السلمي عمرو بن سفيان: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق، فيزهد فيه الناس. فقال معاوية: لا تفعلوا فو اللّه لقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يمص لسانه و شفته و لن يعي لسان مصه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم- أو سعيان- فأبوا على معاوية، فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن فصعد و أمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية، فصعد الحسن المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:
أيها الناس ان اللّه هداكم بأولنا، و حقن دماءكم بآخرنا، و اني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم و أن يوفر عليكم غنائمكم و ان يقسم فيكم فيئكم.
ثم أقبل على معاوية فقال: كذلك؟ قال: نعم، ثم هبط من المنبر و هو يقول و يشير بإصبعه إلى معاوية:وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ. فاشتد ذلك على