إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩١ - مستدرك ادلاع النبي لى الله عليه و سلم لسانه الشريف لفم الحسن و الحسين عليهما السلام و مهما له و سكوتهما عن البكاء من العطش
مستدرك ادلاع النبي صلى اللّه عليه و سلم لسانه الشريف لفم الحسن و الحسين عليهما السلام و مصهما له و سكوتهما عن البكاء من العطش
قد تقدم نقل ما يدل عليه من كتب أعلام العامة في ج ١٠ ص ٥٣١ و ٥٣٢ و ج ١١ ص ٥٥ و ٨٣ و ٣٠٤ و ج ١٩ ص ٢١٢ و ٢١٣ و ٣٤١ و مواضع أخرى، و نستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما سبق:
فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ٧ ص ١٦ ط دار الفكر) قال:
و عن أبي هريرة: أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه، فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلّا في حبك الحسن و الحسين. قال: فتحفز أبو هريرة فجلس فقال: أشهد لخرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صوت الحسن و الحسين و هما يبكيان و هما مع أمهما، فأسرع السير حتى أتاهما، فسمعته يقول: ما شأن ابني؟ فقالت: العطش. قال: فأخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى شنّة يتوضأ بها، فيها ماء، و كان الماء يومئذ إعذارا، و الناس يريدون الماء، فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يبق أحد إلّا أخلف يده إلى كلاله يبتغي الماء في شنّه، فلم