إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٧ - مستدرك تواضعه عليه السلام
مستدرك تواضعه عليه السلام
ذكر أحاديث في ذلك جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري المولود بها ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢٠٣ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
يحكى عن الحسن بن الامام علي رضي اللّه عنهما حكاية تدل على رده للجميل و شكره على المعروف و أدبه و تواضعه، و ذلك: أنه مر بصبيان من المساكين الذين يسألون الناس على الطرق و قد نثروا كسرا على الأرض و لقما من العيش، و كان الحسن على بغلته، فلما مر بهم سلم عليهم فردوا عليه السلام و قالوا: هلم الغداء يا ابن رسول اللّه؟ فقال: نعم إن الله لا يحب المتكبرين ثم ثنى فخذه عن دابته، و قعد معهم على الأرض و أقبل يأكل.
و بعد أن فرغوا من الأكل- و كان الخبز الذي معهم قليلا- قام سيدنا الحسن و أركبهم معه إلى منزله، ثم أطعمهم أنواعا من المآكل، و كساهم بعد ذلك. فلما سئل في سبب إطعامهم و كسوتهم؟ قال: الفضل لهم، لأنهم لم يجدوا معهم غير قطع الخبز الذي أطعموني، و لكن أجد كثيرا مما أعطيتهم، فيجب أن أقابل الحسنة بمثلها أو بأحسن منها.
و ذكر القصة أيضا في ج ٢ ص ٢١ «عوارف المعارف» للسهروردي و «اسعاف الراغبين» باختلاف يسير في اللفظ و الزيادة و النقصان.