إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٣ - و منها حديث البراء بن عازب
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و الشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٦ ص ٤٣٩ ط دمشق) قالا:
عن البراء بن عازب قال: كنا حول النبي صلى اللّه عليه و سلم فجاءت أم أيمن فقالت:
يا رسول اللّه لقد ضل الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما، و ذلك رأد النهار- يقول:
ارتفاع النهار- فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: قوموا فاطلبوا ابني، و أخذ كل رجل تجاه وجهه، و أخذت نحو النبي صلى اللّه عليه و سلم، فلم يزل حتى أتى سفح جبل، و إذا الحسن و الحسين يلتزق كل واحد منهما صاحبه، و إذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار، فأسرع إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فالتفت مخاطبا لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم إنسان فدخل بعض الأحجرة، ثم أتاهما فأفرق بينهما، و مسح وجوههما، و قال: بأبي و أمي أنتما ما أكرمكما على اللّه. ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن و الآخر على عاتقه الأيسر، فقلت: طوبى لكما نعم المطية مطيتكما. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و نعم الراكبان هما و أبوهما خير منهما.
(طب، عن سلمان).