إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٩ - مستدرك بعض خطب الامام الحسن الزكي عليه السلام خطبة له عليه السلام ألقاها بعد وفاة أبيه
لأم كلثوم- أو قال لأهله.
ثم قال رضي اللّه تعالى عنه: من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفي فأنا الحسن بن علي، ثم تلا هذه الآيةوَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ، ثم أخذ في كتاب اللّه تعالى ثم قال: أنا ابن خاتم النبيين، و أنا ابن البشير النذير، و أنا ابن الداعي إلى اللّه باذنه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و أنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل عليه السلام ينزل فينا و يصعد من عندنا، و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه تعالى مودتهم على كل مسلم وأنزل اللّه تعالى فيهمقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً و اقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. رواه الزرندي.
و منهم العلامة أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المتوفى سنة ٣٣٠ في كتابه «المجالسة و جواهر العلم» (ص ١٦٠ طبع معهد تاريخ العلوم العربية في فرانكفورت سنة ١٤٠٧) روى شطرا منها ثم قال:
حدثنا أحمد، نا أحمد بن محمد، نا خلف بن سالم المحزمي، نا وكيع، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة قال: خطب الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما بعد قتل علي رضي اللّه عنه بيوم، فقال:
لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون بعلم و لا يدركه الآخرون، كان رسول اللّه يبعثه بالراية جبريل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، فلا ينصرف حتى يفتح على يديه.