إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٤ - مستدرك و من كلامه عليه السلام حين سأله معاوية عن الكرم و النجدة و المودة
مستدرك و من كلامه عليه السلام حين سأله معاوية عن الكرم و النجدة و المودة
قد تقدم نقله منا عن بعض أعلام القوم في ج ١١ ص ٢٤١، و نستدرك هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
فمنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الشافعي الشهير بابن عساكر في «ترجمة الامام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق» (ص ١٦٥ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا أبو الحسن رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا محمد بن موسى، أنبأنا محمد بن الحرث عن المدائني، قال: قال معاوية للحسن بن علي بن أبي طالب: ما المروءة يا أبا محمد؟
فقال: فقه الرجل في دينه و إصلاح معيشته و حسن مخالقته. قال: فما النجدة؟ قال:
الذب عن الجار، و الاقدام على الكريهة و الصبر على النائبة. قال: فما الجود؟ قال:
التبرع بالمعروف و الإعطاء قبل السؤال و الإطعام في المحل.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد اللّه بن رضوان، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان، أنبأنا أحمد بن منصور- و ليس بالرمادي- أنبأنا العتبي قال: سأل معاوية الحسن بن علي عن الكرم و المروءة؟ فقال الحسن: أما الكرم فالتبرع بالمعروف و الإعطاء قبل السؤال، و الإطعام في المحل.
و اما المروءة فحفظ الرجل دينه و إحراز نفسه من الدنس، و قيامه بضيفه و أداء الحقوق