إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٣ - مستدرك بره عليه السلام
بين الحسن بن علي و بين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له و حسن ساكت، فامتخط مروان بيمينه فقال له الحسن: ويحك، أما علمت أن اليمين للوجه و الشمال للفرج؟ أف لك. فسكت مروان.
و قال في ص ١٤٩:
أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس، أنبأنا محمد بن علي الحربي، أنبأنا محمد بن عبد اللّه الدقاق و أحمد بن محمد العلاف [حيلولة] قال: و أنبأنا علي بن أحمد الملطي، أنبأنا أحمد بن محمد العلاف، قالا: أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، أنبأنا عبيد اللّه بن محمد التميمي، أنبأنا عبيد اللّه بن عباس، عن شيخ من بني جمح، عن رجل من أهل الشام قال: قدمت المدينة فرأيت رجلا جهري كحالة، فقلت: من هذا؟ قالوا: الحسن بن علي. قال: فحسدت و اللّه عليا أن يكون له ابن مثله. قال: فأتيته فقلت: أنت ابن أبي طالب؟ قال: اني ابنه. فقلت: بك و بأبيك و بك و أبيك. قال: و أزم لا يرد إلي شيئا، ثم قال: أراك غريبا فلو استحملتنا حملناك، و ان استرفدتنا رفدناك، و إن استعنت بنا اعناك. قال: فانصرفت و اللّه عنه و ما في الأرض أحد أحب إلي منه.
و منهم العلامة أبو العباس محمد بن يزيد المعروف بالمبرد في «الكامل» (ج ١ ص ٢٣٥) قال:
و ذكر ابن عائشة أن رجلا من أهل الشام قال: دخلت المدينة فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها و لا سمتا و لا ثوبا و لا دابة منه، فمال قلبي إليه، فسألت عنه فقيل لي: هذا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما، فامتلأ قلبي له بغضا- فذكر القصة باختلاف قليل في اللفظ.