إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٤ - مستدرك رثاء المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب على قبر الامام المجتبى
أعناقكم قد حملت إلى هذا القبر وليا من أولياء اللّه يبشر بلقاء نبي اللّه، تفتح أبواب السماء لروحه الشريفة، و تبتهج الحور بلقائه، و تؤنس به سادة أهل الجنة، و تستوحش الأرض لفقده، فرحمة اللّه عليه، و لا زالت سحب الرضوان وافية إليه، و عند اللّه نحتسب المصيبة فيه.
و كتب بعضهم: قد بقي سليل من سلالة النبوة، و جزء من شجرة الرسالة، و عضو من أعضاء الرسول، و جزء من أجزاء الوصي و البتول، فكتبت و ليتني لا كتبت ما كتبت و أنا ناعي الفضل من أوطاره و داعي المجد إلى نسق توبه و مداره، و محران شمس الشرف قد وجبت و آثاره قد محيت، و المآثر بعده دموعه و آمال الامامة منقطعة و بقايا آثار النبوة من أنفعه، و الدين منخرم رواحم و دمعه عليه ساجم، و كتبت كتابي هذا و قد شلت يمين المجد، و فقئت عين الحمد، و قصر باع الفضل، و كسفت شمس المعالي، و أصبحت الأيام بفقده كالليالي، و خسف قمر الساعي، و تجدد في بيت الرسالة رزء جدد المصائب و أعاد النوائب، فيا لها من مصيبة عمت و ساءت كل دين اسلام و يقين من الصالحين و المتقين.