إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٢ - مستدرك ما قاله محمد بن الحنفية عند قبر أخيه الشريف
خامس أهل الكساء، و ابن محمد المصطفى، و ابن علي المرتضى، و ابن فاطمة الزهراء، و ابن شجرة طوبى».
ثم أنشد يقول:
أ أدهن رأسي أم تطيب مجالسي و خدك معفور و أنت سليب أ أشرب ماء المزن من غير مائه و قد ضمن الأحشاء منك لهيب سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة و ما اخضر في روح الحجاز قضيب غريب و أكناف الحجاز تحوطه ألا كل من تحت التراب غريب
و منهم العلامة الشيخ أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في «جواهر المطالب في مناقب أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ١١٩ نسخة المكتبة الرضوية بخراسان) قال: و لما توفي عليه السلام أدخله القبر الحسين و هو أخوه و محمد بن الحنفية و عبد اللّه ابن عباس رضي اللّه عنهم، ثم وقف أخوه محمد بن الحنفية و قد اغرورقت عيناه بالدموع و قال: رحمك اللّه أبا محمد، لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك، و لنعم الروح تضمنها بدنك، و لنعم الجسد جسد تضمنه كفنك، و لنعم الكفن كفن تضمنه لحدك، و كيف لا يكون ذلك و أنت سليل الهدى و خامس أصحاب الكساء و خلف أصحاب التقى و جدك النبي المصطفى و أبوك علي المرتضى و أمك فاطمة الزهراء و عمك جعفر الطيار في جنة المأوى، تغذيت بيد الحق و ربيت في حجر الإسلام و رضعت بثدي الايمان، فطبت حيا و ميتا، و لئن كانت النفوس غير طيبة بفراقك أنها لغير شاكة أنه قد خير لك، و أنك و أخاك سيدا شباب أهل الجنة، فعليك أبا محمد السلام أبدا.