إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧٨ - مستدرك خطبة أخرى له عليه السلام
مستدرك خطبة أخرى له عليه السلام
رواها جماعة من أعلام أهل السنة في كتبهم:
فمنهم العلامة أبو علي محمد بن القاسم ابن حبيب في «الفوائد» (ص ٢ الموجود في مجموعة في المكتبة العامة المرعشية بقم و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتي) قال:
حدثنا علي بن بكر، أخبرنا ابن الخليل، أخبرنا أبو عبيد، أخبرنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: كان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة كلم معاوية و أمره أن يأمر الحسن بن علي عليهما السلام أن يقوم فيخطب الناس، فكره ذلك معاوية و قال: ما أريد أن يخطب. فقال عمرو: لكني أريد أن يبدو عيه في الناس، فانه يتكلم في أمور لا يدري ما هي. فلم يزل بمعاوية حتى أطاعه، فخرج معاوية فخطب الناس، و أمر رجلا فنادى الحسن بن علي فقال: قم يا حسن فكلم الناس، فقام الحسن عليه السلام فتشهد في بديهة أمر لم يرده فقال:
اما بعد أيها الناس، فان اللّه هداكم بأولنا و حقن دماءكم بآخرنا، و ان لهذا الأمر مدة و الدنيا دول، و ان اللّه قال لنبيهوَ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ، إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَ يَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ، وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.
فلما قالها قال له معاوية: اجلس، ثم جلس، ثم خطب معاوية و لم يزل ضميرا على عمرو و قال: هذا عن رأيك.