إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٢ - مستدرك ادلاع النبي لى الله عليه و سلم لسانه الشريف لفم الحسن و الحسين عليهما السلام و مهما له و سكوتهما عن البكاء من العطش
يجد أحد منهم قطرة، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ناوليني أحدهما، فناولته إياه من تحت الخدر فرأيت بياض ذراعيهما حين ناولته، فأخذه فضمه إلى صدره و هو يصغو ما يسكت، فأدلع له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ و سكن، فلم أسمع له بكاء، و الآخر يبكي كما هو ما يسكت. فقال: ناوليني الآخر فناولته إياه، ففعل به كذلك فسكتا، فما أسمع لهما صوتا، ثم قال: سيروا. فصدعنا يمينا و شمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق. فأنا لا أحب هذين و قد رأيت هذا من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟! و منهم العلامة الشيخ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف الكلبي المزي المتوفى سنة ٧٤٢ في كتابه «تهذيب الكمال» (ج ٢ ص ٨١ و النسخة مصورة في مخطوطة مكتبة جستربيتي بايرلندة) قال:
قال حاتم بن إسماعيل، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، عن أبي هريرة: أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه، فقال مروان لأبي هريرة- فذكر مثل ما تقدم عن «المختصر».
و منهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه «حليم آل البيت الامام الحسن ابن علي رضي اللّه عنه» (ص ٢٣ ط عالم الكتب- بيروت) قال:
و أخرج الطبراني في معجمه، و ابن عساكر في تاريخه، عن إسحاق بن أبي حبيبة، أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه، فقال مروان لأبي هريرة- فذكر الحديث مثل ما تقدم.