إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٧ - مستدرك حديث جود الحسن عليه السلام و سخائه في ذات الله تعالى
استقصاها، فقال له: هات الفاضل. فأحضر خمسين ألفا ثم قال: ما فعلت الخمسمائة دينار؟ قال: هي عندي. قال: أحضرها، فأحضرها فدفع الحسن رضي اللّه عنه الدنانير و الدراهم إلى الرجل و قال له: هات من يحملها لك، فأتى بحمالين فدفع الحسن رداءه إليهما كراء للحمل و قال: هذا أجرة حملكما و لا تأخذا منه شيئا. فقال له مواليه: و اللّه ما عندنا درهم. فقال: لكني أرجو أن يكون لي عند اللّه تعالى أجر عظيم.
و قال أيضا:
روي أن الحسن عليه السلام سمع رجلا يسأل اللّه تعالى في سجوده عشرة آلاف درهم، فانصرف الحسن عليه السلام إلى منزله و بعث بها إليه.
و قال أيضا: و روي أن رجلا كتب إليه يسأل بهذه الأبيات:
غربة تتبع قله ان في الفقر مذلة يا ابن خير الناس اما يا ابن أكرمهم جبله لا يكن جودك لي بل يكن جودك للّه فأعطاه الحسن عليه السلام دخل العراق سنة. فقيل له: يا ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم تعطي دخل العراق سنة على ثلاثة أبيات من الشعر؟ فقال عليه السلام: أ ما سمعتم ما قال؟ لا يكن جودك لي بل يكن جودك للّه؟ فلو كانت الدنيا كلها لي و أعطيتها إياه كانت في ذات اللّه تعالى قليلا. ثم قال صاحب كتاب «توضيح الدلائل»: الأخبار الخمسة أوردها الزرندي في كتابه.
و منهم العلامة أبو القاسم ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق- ترجمة الامام الحسن عليه السلام» (ص ١٤٦ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو القاسم السمرقندي، أنبأنا أبو محمد الصريفيني، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أنبأنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، أنبأنا كامل بن