إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦٤ - مستدرك كتاب الامام الحسن إلى معاوية
مستدرك كتاب الامام الحسن إلى معاوية
قد تقدم نقل ذلك عن كتب العامة في ج ١١ ص ٢٢٦، و نستدرك هاهنا عن كتبهم التي لم نرو عنها فيما مضى:
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد ماهر حمادة في «الوثائق السياسية و الادارية العائدة للعصر الأموي» (ص ٩٠ ط بيروت) قال: كتب الحسن بعد أن ولي الخلافة بعد وفاة أبيه رسالة إلى معاوية يدعوه فيها إلى بيعته و الدخول في طاعته و يدلي فيها بحجته، و أرسلها مع جندب بن عبد اللّه الأزدي.
و هاك نصها:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. من عبد اللّه الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان.
سلام عليك، فاني أحمد اللّه الذي لا إله إلّا هو. أما بعد: فان اللّه تعالى عز و جل بعث محمدا صلى اللّه عليه و آله رحمة للعالمين و منة على المؤمنين و كافة إلى الناس أجمعين لينذر من كان حيا و يحق القول على الكافرين، فبلغ رسالات اللّه و قام على أمر اللّه حتى توفاه اللّه غير مقصر و لا و ان حتى أظهر اللّه به الحق و محق به الشرك و نصر به المؤمنين و أعز به العرب و شرف به قريشا خاصة، فقال تعالى:وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ.
فلما توفي صلى اللّه عليه و آله تنازعت سلطانه العرب فقالت قريش: نحن قبيلته و أسرته و أولياؤه و لا يحل لكم أن تنازعون سلطان محمد في الناس و حقه، فرأت العرب أن القول كما قالت قريش، و ان الحجة لهم في ذلك على من نازعهم أو محمد صلى اللّه عليه و سلم، فأنعمت لهم العرب و سلمت بذلك. ثم حاججنا نحن قريشا بمثل