إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥ - حديث آخر عن أبي هريرة
حزقّة حزقّه ترقّ عين بقّه [١] فيرقى الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم قال له: افتح فاك، ثم قبّله، ثم قال: اللهم أحبه فإني أحبه.
[١]
قال العلامة الشيخ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللّه القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المشتهر بابن الجوزي المولود ببغداد سنة ٥١٠ و المتوفى بها سنة ٥٩٧ في كتابه «غريب الحديث» (ج ١ ص ٢١١ ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة ١٤٠٥) قال: و كان يرقّص الحسن و الحسين فيقول:
حزقّة حزقّة ترقّ عين بقّه
قال ابن الأنباري: الحزقّة: الضعيف الذي يقارب خطوه من ضعف بدنه.
و قال أبو عبيد: هو القصير العظيم و البطن الذي إذا مشى أدار أليتيه.
و قوله: ترقّ أي أصعد، عين بقّه: أي يا صغير العين. «و لم يكن أصحاب رسول اللّه متحزقين» أي منقبضين.
و قال العلامة ابن مكرم في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ١١):
قال أبو نعيم:
الحزقة: المتقارب الخطا و القصير الذي يقرب خطاه. و عين بقة: أشار إلى البقة و لا شيء أصغر من عينها لصغرها.
و قيل: أراد النبي صلى اللّه عليه و سلم بالبقة فاطمة،
فقال له: ترق يا قرة عين بقة.
و قال أيضا في كتابه «لسان العرب» ج ١٠ ص ٤٧ مادة (ح ز ق):
و في الحديث: ان النبي صلى اللّه عليه و سلم يرقص الحسن أو الحسين و يقول: «حزقة حزقة ترق عين بقة»
الحزقة: الضعيف الذي يقارب خطوه من ضعف، فكان يرقى حتى يضع قدميه على صدر النبي صلى اللّه عليه و سلم. قال ابن الأثير: ذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له، و ترق بمعنى اصعد، و عين بقة كناية عن صغر العين، و حزقة مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره أنت حزقة و حزقة الثاني كذلك، أو أنه خبر مكرر، و من لم ينو حزقة أراد يا حزقة، فحذف حرف النداء و هو في الشذوذ كقولهم: «اطرق كرا»، لأن حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف.