إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٨ - مستدرك نزول آية التطهير في الحسن و الحسين وجدهما النبي و أبويهما الامام علي بن أبي طالب و أم الحسنين فاطمة عليهم السلام
و عن شداد بن عبد اللّه أبي عمار قال: دخلت على واثلة بن الأسقع و عنده قوم فذكروا عليا رضي اللّه عنه، فلما قاموا قال:
ألا أخبركم بما رأيت من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم؟ قلت: بلى.
قال: أتيت فاطمة رضي اللّه عنها، أسألها عن علي قالت: توجه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و معه حسن، و حسين، فجلست أنتظره حتى جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و معه حسن و حسين، و أخذ كل واحد منهما بيد، حتى دخل، فأدنى عليا و فاطمة، و أجلس حسنا و حسينا، كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه أو كساءه ثم تلا هذه الآية:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و قال:
«اللهم هؤلاء أهل بيتي و أهل بيتي أحق».
أخرج الترمذي في سننه عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر:
كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض و عترتي أهل بيتي، و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».
و أخرج الترمذي في سننه، و الحاكم في المستدرك على شرط البخاري و مسلم، و أقره الذهبي، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «أحبوا اللّه لما يغذوكم به من نعمه، و أحبوني لحب اللّه، و أحبوا أهل بيتي لحبي».
و أخرج ابن عدي في الكامل، و الديلمي في مسند الفردوس عن علي رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي و لأصحابي».
و أخرج الطبراني في المعجم الكبير، و أبو الشيخ، و ابن حبان في صحيحه، و البيهقي مرفوعا، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه، و تكون عترتي أحب إليه من عترته، و يكون أهلي أحب إليه من أهله، و تكون ذاتي أحب إليه من ذاته».
و فيما أخرجه ابن ماجة في سننه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: كنا نلقى قريشا و هم يتحدثون فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه