إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣١ - مستدرك نزول آية التطهير في الحسن و الحسين وجدهما النبي و أبويهما الامام علي بن أبي طالب و أم الحسنين فاطمة عليهم السلام
رضي اللّه عنهم.
و يعلق قتادة رضي اللّه عنه على هذه الآية فيقول: هم أهل بيت طهرهم اللّه من السوء و اختصهم برحمته.
و حدث الضحاك بن مزاحم رضي اللّه عنه أن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان يقول: «نحن أهل بيت، طهرهم اللّه، من شجرة النبوة، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و بيت الرحمة، و معدن العلم».
و أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لفاطمة رضي اللّه عنها: «نبينا خير الأنبياء و هو أبوك.
و شهيدنا خير الشهداء، و هو عم أبيك حمزة.
و منا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء، و هو ابن عم أبيك جعفر.
و منا سبطا هذه الأمة: الحسن و الحسين، و هما ابناك و منا المهدي» ا ه.
و أخرج الحافظ العراقي و أبو يعلى عن علي رضي اللّه عنه أنه قال: «خطبت إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم ابنته فاطمة فباع علي درعا له و بعض ما باع من متاعه فبلغ أربعمائة و ثمانين درهما، فأمره النبي أن يجعل ثلثيه في الطيب، و ثلثه في الثياب، و مج في جرة من ماء، و أمرهم أن يغتسلوا به، و أمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها، فسبقته برضاع الحسين، و أما الحسن فإنه صنع في فيه شيئا لا يدرى ما هو، فكان أعلم الرجلين» ا ه.
و عن الحسن بن علي رضي اللّه عنهما، فيما أخرجه الطبراني في الأوسط، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي اللّه عز و جل، و هو يودنا، دخل الجنة بشفاعتنا، و الذي نفسي بيده، لا ينفع عبدا عمله إلّا بمعرفة حقنا».
و القرآن الكريم- كما سبق أن ذكرنا- أوضح مكانة أهل البيت في كثير من آياته، و السنة الشريفة الصحيحة المطهرة كذلك عامرة بالكثير و الكثير من الأحاديث التي تشيد بذكرى آل البيت، و بيان ما لهم من فضل، و ما هم عليه من صفاء الروح، و طهارة القلب و تزكية النفس، و يكفي أهل البيت شرفا و فخرا و تعظيما، أن جدهم رسول اللّه صلوات اللّه و سلامه عليه،