إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٢ - مستدرك حديث ان الحسن و الحسين ابنا رسول الله لى الله عليه و آله
بعد سنة ١٢٧٨ في كتابه «الدرر المكنونة في النسبة الشريفة المصونة» (ص ١٤ ط المطبعة الفاسية):
و حكي أن الرشيد قال لموسى الكاظم رضي اللّه عنه: كيف قلتم نحن ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أنتم بنو علي، و إنما ينسب الرجل إلى جده لأبيه دون جده لأمه؟ فقرأ الكاظم:وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ إلى قولهمِنَ الصَّالِحِينَ.
ثم قال: و ليس لعيسى أب و إنما ألحق بذرية الأنبياء من قبل أمه، و كذلك ألحقنا بذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من قبل أمنا فاطمة رضي اللّه عنها. ثم قال:
قال اللّه عز و جل:فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ الآية. و لم يدع صلى اللّه عليه و سلم عند مباهلتهم غير فاطمة و علي و الحسن و الحسين و هما الأبناء.
و ذكر في «الروض الزهرا» عن الشعبي قال: لما بلغ الحجاج أن يحيى بن يعمر يقول: ان الحسن و الحسين رضي اللّه عنهما من ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و كان يحيى بن يعمر بخراسان، فكتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم والي خراسان أن ابعث إلي يحيى بن يعمر، فبعث به إليه. قال الشعبي: و كنت عند الحجاج حين أتي به إليه، فقال له الحجاج: بلغني أنك تزعم أن الحسن و الحسين من ذرية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قال: أجل يا حجاج. قال الشعبي: فعجبت من جرأته بقوله «يا حجاج»، فقال له الحجاج: و اللّه إن لم تخرج منها و تأتيني بها مبينة واضحة من كتاب اللّه لألقين أكثر منك شعرا، و لا تأتيني بهذه الآيةنَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ قال: فان خرجت من ذلك واضحة مبينة من كتاب اللّه فهو أماني؟ قال:
نعم. فقال: قال اللّه تعالىوَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ إلىالصَّالِحِينَ. ثم قال يحيى بن يعمر: فمن كان أبا عيسى و قد ألحقه اللّه بذرية إبراهيم و ما بين عيسى و إبراهيم أكثر مما بين الحسن و الحسين و محمد صلى اللّه عليه و سلم. فقال له الحجاج: و ما أراك إلّا و قد خرجت و أتيت بها مبينة واضحة، و اللّه لقد قرأتها و ما علمت بها قط.
و هذه القصة ذكرها جماعة.
منهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في كتابه «العلم و العلماء» (ص ١١٤ ط دار الكتب السلفية بالقاهرة سنة ١٤٠٣) قال:
١- حكي عن الشعبي أنه قال: كنت عند الحجاج بن يوسف الثقفي فأتي بيحيى بن يعمر