إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٩ - و منها حديث حذيفة بن اليمان
يصلي حتى صلى العشاء، ثم خرج فخرجت معه فإذا عارض قد عرض له، ثم ذهب قرآني، فقال: حذيفة؟ فقلت: لبيك يا رسول اللّه [قال] هل رأيت العارض الذي عرض لي؟ قلت: نعم. قال: فإنه ملك من الملائكة استأذن ربه ليسلم علي و ليبشرني أن الحسن و الحسين سيدا شباب الجنة، و أن فاطمة بنت محمد صلى اللّه عليه و سلم سيدة نساء أهل الجنة.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين القلعجي في «آل بيت الرسول» صلى اللّه عليه و سلم (ص ٢٢٠ ط القاهرة سنة ١٣٩٩) قال:
عن حذيفة قال: سألتني أمي: منذ متى عهدك بالنبي صلى اللّه عليه و سلم؟ قال:
فقلت لها: منذ كذا و كذا. قال: فنالت مني و سبّتني. قال: فقلت لها: دعيني فإني آتي النبي صلى اللّه عليه و سلم فأصلي معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي و لك. قال:
فأتيت النبي صلى اللّه عليه و سلم، فصليت معه المغرب، فصلى النبي صلى اللّه عليه و سلم العشاء ثم انفتل فتبعته، فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب، فاتبعته فسمع صوتي فقال:
من هذا؟ فقلت: حذيفة. قال: مالك؟ فحدثته بالأمر، فقال: غفر اللّه لك و لأمك. ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل؟ قال: قلت: بلى. قال: فهو ملك من الملائكة لم يهبط الأرض قبل هذه الليلة، فاستأذن ربه أن يسلم علي و يبشرني أن الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة و أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة رضي اللّه عنهم.
و عن حذيفة قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه و سلم فصليت معه الظهر و العصر و المغرب و العشاء، ثم تبعته و هو يريد أن يدخل بعض حجره، فقام و أنا خلفه كأنه يكلم أحدا. قال: ثم قال: من هذا؟ قلت: حذيفة. قال: أ تدري من كان معي؟ قلت:
لا. قال: فإن جبريل جاء يبشرني أن الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال:
فقال حذيفة: فاستغفر لي و لأمي. قال: غفر اللّه لك يا حذيفة و لأمك.