إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨١ - مستدرك خطبة له عليه السلام أخرى
معاوية، فقالا: لو دعوته فاستنطقته؟ فقال: مهلا، فأبوا فدعوه فأجابهم، فأقبل عليه عمرو بن العاص فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش و جزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك؟ و أقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن: ألم يلعن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رعلا و ذكوان و عمرو بن سفيان. ثم أقبل على معاوية يعين القوم، فقال له الحسن: أما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لعن قائد الأحزاب و سائقهم و كان أحدهما أبو سفيان و الآخر أبو الأعور السلمي.
و منهم العلامة الشيخ أبو الوليد إسماعيل بن محمد المشتهر بابن رأس الغنمة الاشبيلي في «مناقب الدرر و مناقب الزهر» (ص ٤٢ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بايرلندة) قال:
و من كلام الحسن عليه السلام: أيها الناس ان اللّه هدى أولكم بأولنا- فذكر مثل ما تقدم.
و منهم العلامة الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة ٤٥٨ في «الاعتقاد و الهداية إلى سبيل الرشاد» (ص ٢٥٠ ط عالم الكتب في بيروت سنة ١٤٠٥) قال:
قال في خطبته: أيها الناس ان اللّه هداكم بأولنا، و حقن دماءكم بآخرنا، و ان هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا و معاوية ما هو حق لامرئ كان أحق به مني بل حق لي تركته لمعاوية إرادة اصلاح المسلمين و حقن دمائهم بلوَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ.
و منهم العلامة أبو علي محمد بن القاسم في «الفوائد» (ص ٣ مصورة من مخطوطة مكتبة جستربيتي بايرلندة) قال:
حدثنا أبو بكر، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا أبو عبيدة، حدثنا حماد بن مسعدة،