إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٢ - مستدرك ما أجاب به الامام الحسن أباه أمير المؤمنين عليهما السلام لما سئله عن أشياء من المروءة
و النكول عن العدو. قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى و الزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ و ملك النفس. قال: فما الغنى؟
قال: رضا النفس بما قسم اللّه جل و عز لها و إن قل، فإنما الغنى غنى النفس. قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء. قال: فما المنعة؟ قال: شدة البأس و مقارعة أشد الناس. قال: فما الذل؟ قال: الفزع عند المصدوقة. قال: فما الجرأة؟ قال: مواقفة الأقران. قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك. قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم و أن تعفو عن الجرم. قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلما استرعيته.
قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك لامامك و رفعك عليه كلامك. قال: فما السناء؟ قال:
إتيان الجميل و ترك القبيح. قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة و الرفق بالولاة و الاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم. قال: فما الشرف؟ قال: موافقة الاخوان و حفظ الجيران. قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناءة و مصاحبة الغواة. قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد و طاعتك المفسد. قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظك و قد عرض عليك. قال: فما السيد؟ قال: السيد الأحمق في المال المتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب [و] المختزن بأمر عشيرته هو السيد.
قال: ثم قال علي عليه السلام: يا بني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول:
لا فقر أشد من الجهل، و لا مال أعود من العقل، و لا وحدة أوحش من العجب، و لا مظاهرة أوثق من المشاورة، و لا عقل كالتدبير، و لا حسب كحسن الخلق، و لا ورع كالكف، و لا عبادة كالتفكر، و لا إيمان كالحياء و الصبر، و آفة الحديث الكذب، و آفة العلم النسيان، و آفة الحلم السفه، و آفة العبادة الفترة، و آفة الظرف الصلف و آفة الشجاعة البغي، و آفة السماحة المن، و آفة الجمال الخيلاء، و آفة الحسب الفخر.
إحقاق الحق و إزهاق الباطل ج٢٦ ٥٠٣ مستدرك ما أجاب به الامام الحسن أباه أمير المؤمنين عليهما السلام لما سئله عن أشياء من المروءة ..... ص : ٥٠٠
مال أعود من العقل، و لا وحدة أوحش من العجب، و لا مظاهرة أوثق من المشاورة، و لا عقل كالتدبير، و لا حسب كحسن الخلق، و لا ورع كالكف، و لا عبادة كالتفكر، و لا إيمان كالحياء و الصبر، و آفة الحديث الكذب، و آفة العلم النسيان، و آفة الحلم السفه، و آفة العبادة الفترة، و آفة الظرف الصلف و آفة الشجاعة البغي، و آفة السماحة المن، و آفة الجمال الخيلاء، و آفة الحسب الفخر.
يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا فإن كان أكبر منك فعد أنه أبوك، و إن كان مثلك فهو أخوك، و إن كان أصغر منك فاحسبه أنه ابنك.
[قال ابن عساكر:] فهذا ما ساءل علي بن أبي طالب ابنه الحسن عن أشياء من