إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٢٩ - مستدرك و من كلام له عليه السلام
و منهم قائد الحنابلة أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتولد سنة ١٦٤ و المتوفى سنة ٢٤١ في «الزهد» (ص ٢١٤ ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة ١٤٠٣) قال:
حدثنا عبد اللّه، حدثنا حسن بن الصباح البزار، حدثنا الحارث بن عطية، عن مخلد ابن الحسين، عن ابن جريج قال: كان الحسن بن علي لا يزال مصليا ما بين المغرب و العشاء، فقيل له في ذلك فقال: انها ناشئة الليل.
و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد اللّه فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢١٢ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال: لا أدب لمن لا عقل له، و لا مودة لمن لا همة له، و لا حياء لمن لا دين له، و رأس العقل معاشرة الناس بالجميل، و بالعقل تدرك الداران (الدار الدنيا و الدار الآخرة) جميعا، و من حرم العقل حرمهما جميعا.
و قال رضي اللّه عنه: هلاك الناس في ثلاث: في الكبر، و الحرص، و الحسد.
فالكبر هلاك الدين و به لعن إبليس، و الحرص عدو النفس و به أخرج آدم من الجنة، و الحسد رائد السوء و منه قتل (قابيل هابيل).
و قال رضي اللّه عنه: دخلت على أبي علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و هو يجود بنفسه لما ضربه (ابن ملجم) فجزعت لذلك، فقال لي أ تجزع؟ فقلت: و كيف لا أجزع، و أنا أراك على هذه الحالة؟ فقال: يا بني، احفظ عني خصالا أربعا إن أنت حفظتهن نلت بهن النجاة.
يا بني: لا غني أكثر من العقل، و لا فقر مثل الجهل، و لا وحشة أشد من العجب، و لا عيش ألذ من حسن الخلق.
و اعلم أن مروءة القناعة و الرضا أكبر من مروءة الإعطاء، و تمام الصنيعة خير