إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٧ - مستدرك و من كلام له عليه السلام
و سلم: اني لا أحسن الشعر و لكن العن عمرو بن العاصي بكل بيت لعنة، ثم انطلقت إلى النجاشي في جعفر و أصحابه بغيا عليهم و عداوة و ظلما و بغضا، فردك اللّه خائبا و لم يعاتبك فيه.
و أما أنت يا ابن معيط فكيف ألومك على شتمك عليا و قد جلد ظهرك في الخمر ثمانين سوطا، و قتل أباك صبرا بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال لما قدمه للقتل: من المصيبة؟ فقال: النار، فلم يكن لكم عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلّا النار، و لم يكن لكم عند علي إلّا السوط و السيف.
و أما أنت يا عتبة بن أبي سفيان فكيف تعد أحدا بالقتل، ألا قتلت الذي وجدته على فراشك مضاجعا لامرأتك ثم أمسكتها بعد إذ بغت عليك، فكيف تعد أحدا بالقتل بعد ذلك.
و اما أنت يا أعور ثقيف ففي ثلاث تسب عليا، أفي بعده من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، أم في حكم جائر، أم في رغبة دنيا، فان قلت شيئا من ذلك كذبك الناس و كذبت. و أما وعيدك إيانا فان مثلك مثل بعوضة وقعت على نخلة فقالت لها:
استمسكي فإني أريد أطير، فقالت النخلة: و اللّه ما علمت بقعودك فكيف يشق علي طيرانك، و أنت فو اللّه ما شعرنا بعداوتك فكيف يشق علينا سبك.
ثم نفض ثيابه و قام، فقال لهم معاوية: خيبكم اللّه، ألم أقل لكم انكم لا تتنصفون منه، و اللّه لقد أظلم علي البيت حتى قام، و لقد هممت به، قوموا فليس فيكم بعد اليوم من خير.
و منهم العلامة الشيخ محمد الدياب الإقليدي المصري في «أعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس» (ص ١١ ط المكتبة الوهبية) قال: عن الأجوبة الهاشمية و بلاغتها في المحل الرفيع، فمن أجل ذلك أنه اجتمع عند معاوية- فذكر القصة مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب» بعينه مع اختلاف قليل في اللفظ.