إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٨ - مستدرك و من كلام له عليه السلام
و منهم الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه:
«الحسن و الحسين سبطا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم» (ص ٣٣ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
روى الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات، قال: اجتمع عند معاوية، عمرو بن العاص، و الوليد بن عقبة بن أبي معيط، و عتبة بن أبي سفيان بن حرب، و المغيرة بن شعبة، و قد كان بلغهم عن الحسن بن علي عليه السلام قوارص، و بلغه عنهم مثل ذلك. فقالوا: يا أمير المؤمنين إن الحسن قد أحيا أباه و ذكره، و قال فصدق، و أمر فأطيع و خفقت له النعال، و اللّه ان ذلك لرافعه إلى ما هو أعظم منه، و لا يزال يبلغنا عنه ما يسوءنا. قال معاوية: فما تريدون؟ قالوا: ابعث إليه فليحضر لنسبه و نسب أباه و نعيره و نوبخه و نخبره أن أباه قتل عثمان و نقرره بذلك و لا يستطيع أن يغير علينا شيئا من ذلك. قال معاوية: إني لا أرى ذلك و لا أفعله. قالوا:
عزمنا عليك يا أمير المؤمنين لتفعلن. فقال: و يحكم لا تفعلوا فو اللّه ما رأيته قط جالسا عندي إلّا خفت مقامه و عيبه لي. قالوا: ابعث إليه على كل حال. قال: إن بعثت إليه لأنصفنه منكم. فقال عمرو بن العاص: أ تخشى أن يأتي باطله على حقنا، أو يربي قوله على قولنا؟ قال معاوية: أما إني إن بعثت إليه لآمرنه أن يتكلم بلسانه كله. قال: مره بذلك. قال: أما إذا عصيتموني و بعثتم إليه و أبيتم إلّا ذلك فلا تمرضوا له في القول و اعلموا أنهم أهل بيت لا يعيبهم العائب و لا يلصق بهم العار و لكن اقذفوه بحجر تقولون له إن أباك قتل عثمان و كره خلافة الخلفاء من قبله.
فبعث إليه معاوية، فجاءه رسوله، فقال: إن أمير المؤمنين يدعوك، قال: من عنده؟ فسماهم، فقال الحسن عليه السلام: ما لهم خر عليهم السقف من فوقهم و أتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، ثم قال: يا جارية، ابغيني ثيابي، اللهم إني أعوذ بك من شرورهم و أدرأ بك من فجورهم و أستعين بك عليهم فاكفنيهم كيف شئت و أنى