إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥١ - مستدرك حديث ان الحسن و الحسين ابنا رسول الله لى الله عليه و آله
و قال الفاضل المعاصر موسى محمد علي في كتابه «حليم آل البيت الامام الحسن بن علي رضي اللّه عنه» (ص ٥٧ ط عالم الكتب- بيروت):
و عن مدرج بن زياد أنه قال: كنا في حيطان ابن عباس و حسن و حسين فطافوا في البستان فنظروا ثم جاءوا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها فقال لي حسن: يا مدرك أ عندك غذاء؟
فقلت: قد خبزنا. فقال: ائت به، فجئته بخبز و شيء من ملح جريش و طاقتين بقل، فأكل ثم قال: يا مدرك ما أطيب هذا، ثم أتي بغذائه و كان كثير الطعام طيبه، فقال يا مدرك: اجمع لي غلمان البستان. قال: فتقدم إليهم فأكلوا و لم يأكل، فقلت: ألا تأكل؟ فقال: ذلك أشهى عندي من هذا، ثم قاموا فتوضئوا، ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب سوى عليه، ثم جاء بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب و سوى عليه، فلما مضيا قلت: أنت أكبر منهما تمسك لهما الركاب و تسوي عليهما؟ فقال: يا لكع أ تدري من هذين؟ هذان ابنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، أ ليس هذا مما أنعم اللّه علي به أن أمسك لهما و أسوي عليهما. ا ه.
و قال الفاضل المعاصر عبد العزيز الشناوي في كتابه «سيدات نساء أهل الجنة» (ص ١٢٥ ط مكتبة التراث الإسلامي- القاهرة): و دخل النبي عليه الصلاة و السلام بيت علي يوما فوجد ابنته الزهراء فسألها: أين ابناي؟
- يعني حسنا و حسينا-.
قالت فاطمة: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء يذوقه ذائق، فقال علي: أذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك و ليس عندك شيء، فذهب إلى فلان اليهودي.
فتوجه النبي عليه الصلاة و السلام إلى اليهودي فوجد الحسن و الحسين يلعبان في شربة بين أيديهما فضل من تمر؟ فقال: يا علي ألا تقلب- تصرف- ابني قبل أن يشتد الحر؟ قال أبو الحسن: أصبحنا و ليس في بيتنا شيء، فلو جلست يا رسول اللّه حتى أجمع لفاطمة فضل تمرات.
فجلس النبي عليه الصلاة و السلام حتى اجتمع لابنته فضل من تمر، فجعله في خرقة ثم أقبل فحمل النبي عليه الصلاة و السلام الحسن و حمل علي الحسين حتى رجعا بهما إلى بيت أبي الحسن.
و قال العلامة الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي المتوفى