إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٨ -       الباب الثانى و العشرون في كيفية شهادته عليه السلام
اليه راجعون و عند اللّه نحتسب مصيبتنا بأمير المؤمنين عليه السّلام و رحمه اللّه يوم ولد و يوم قتل و يوم يبعث حيا. ثم بكى حتى اختلفت أضلاعه ثم قال: و قد وصى بعده بالامامة الى ابن رسول اللّه «ص» و ابنه و سليله و شبيهه في خلقه و هديه و اني لأرجو أن يجبر اللّه به ما و هي و يسد ما انثلم و يجمع به الشمل و يطفئ به نيران الفتنة فبايعوه ترشدوا. فبايعت الشيعة كلها و توقف من يرى رأي العثمانية و لم يظهروا أنفسهم بذلك و هربوا الى معاوية فكتب اليه معاوية مع رسول دسه اليه يعلمه أن الحسن راسله في الصلح فقال ابو الأسود:
الا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرت عيون الشامتينا أ في شهر الصيام فجعتمونا بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا و خيسها و من ركب السفينا و من لبس النعال و من حذاها و من قرأ المثاني و المئينا إذا استقبلت وجه ابى حسين رأيت البدر راق لناظرينا لقد علمت قريش حيث حلت بأنك خيرها حسبا و دينا
و منهم المؤرخ المعاصر الفاضل عطا حسنى بك المصري المتوفى بعد سنة ١٣٢٧ بقليل في كتابه «حلى الأيام في سيرة سيد الأنام و خلفاء الإسلام» (ص ٢١٦ الطبعة القديمة بمصر) قال:
لما قتل علي «ع» رثاه كثيرون من الشعراء و أفاضوا في وصف أعماله و شمائله و ما أوتي من صفات الكمالات و كمالات الصفات فنأتي هنا على بعض ما يسعه المقام في هذا الصدد. قال أبو الأسود الدؤلي يرثي عليا رضي اللّه عنه:
ألا يا عين ويحك أسعدينا ألا تبكى أمير المؤمنينا و تبكى أم كلثوم عليه بعبرتها و قد رأت البغينا