إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٩ -           و منها ما رواه القوم و قد تقدم نقله في(ج ٨ ص ٧٢٠)
اللّه عنك ان كان أبوك رضي عنك. فقال: اللّه كذلك. فقام علي كرم اللّه وجهه و صلى ركعات و دعى بدعوات أسرها الى اللّه عز و جل، ثم قال: يا مبارك قم.
فقام و مشى و عاد الى الصحة كما كان، ثم قال: لولا أنك حلفت أن أباك رضي عنك ما دعوت لك.
و منهم العلامة الشهير سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص ١٦٨ ط الغرى سنة ١٣٦٩) قال:
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن حمزة السلمي، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا محمد بن حميد، ثنا عبد اللّه بن سعيد الرقي، حدثنا يزيد بن محمد بن سنان، عن أبيه، عن جده قال: حدثني الحسن بن علي عليه السلام قال: بينا أنا ذات ليلة أطوف بالبيت مع أبى عليه السلام و قد هدأت الأصوات و نامت العيون إذ سمع هاتفا يهتف بصوت شجي و يقول:
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم يا كاشف الضر و البلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت و انتبهوا يدعو و عينك يا قيوم لم تنم بجودك فضل العفو عن جرمي يا من اليه أتى الحجاج في الحرم ان كان عفوك لا يرجوه ذو سرف فمن يجود على العاصين بالكرم قال الحسن: فقال لي أبي: يا بني أما تسمع صوت النادب لذنبه المستقبل لربه الحقه فأتني به. قال: فلحقته و قلت: أجب ابن عم رسول اللّه. فقال:
سمعا و طاعة، ثم جاء فسلم عليه فرد عليه السلام فقال: ما اسمك؟ قال: منازل ابن لاحق. قال: من العرب أنت؟ قال: نعم. قال: و ما شأنك و ما قصتك؟ فبكى و قال: ما قصة من أسلمته ذنوبه و أوثقته عيوبه. قال: اشرح حالك. قال: