إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٥ -           و منها ما رواه القوم و قد تقدم نقله في(ج ٨ ص ٧٤٨ الى ص ٧٥٥)
أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا أبو أسامة حدثنا أبو جناب، حدثنا أبو عون الثقفي قال: كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي و كان الحسن بن علي يقرأ عليه، قال أبو عبد الرحمن: فاستعمل أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه رجلا من بنى تميم يقال له: حبيب بن قرة على السواد و أمره أن يدخل الكوفة من كان بالسواد من المسلمين، فقلت للحسن بن علي: ان ابن عم لي بالسواد أحب أن يقر بمكانه. فقال: نغدو على كتابك قد ختم فغدوت عليه من الغد، فإذا الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين.
فقلت للغلام: أ تقربني الى القصر، فدخلت القصر، فإذا الحسن بن علي قاعد في المسجد في الحجرة و إذا صوائح فقال: أدن يا أبا عبد الرحمن، فجلست الى جنبه، فقال لي: خرجت البارحة و أمير المؤمنين يصلي في هذا المسجد، فقال لي: يا بني اني بت الليلة أوقظ أهلي لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر لسبع عشرة من رمضان، فملكتني عيناي، فسنح لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقلت:
يا رسول اللّه ما ذا لقيت من أمتك الأود و اللدد- قال: و الأود العوج و اللدد الخصومات- فقال لي: أدع عليهم. فقلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم و أبدلهم بي شرا. قال: و جاء ابن النباح، فأذنه بالصلاة، فخرج و خرجت خلفه، فاعتوره الرجلان، فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق، و أما الآخر فأثبتها في رأسه.
قال ابن صاعد: قال أبو هشام: قال أبو أسامة: اني لا غار عليه كما يغار الرجل على المرأة الحسناء. يعني هذا الحديث لا تحدث به ما دمت حيا.
و رواه صاحب «نهج البلاغة» و فيه: فقلت أبدلني اللّه بهم خيرا و أبدلهم بي شرا لهم مني. ثم قال: و هذا من أفصح الكلام.