إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٨ -           فصل
الشيعة و الرافضة من محبتهم مع مجانبتهم للسنة [١] لا تفيد مدعيها شيئا من الخير بل تكون و بالا عليه و عذابا في الدنيا و الآخرة. إلخ.
فصل
علم من الأحاديث السالفة وجوب محبة أهل البيت و تحريم بغضهم التحريم الغليظ، و بلزوم محبتهم صرح البيهقي و البغوي، بل نص عليه الشافعي فيما حكي عنه من قوله:
يا آل بيت رسول اللّه حبكم فرض من اللّه في القرآن أنزله يكفيكم من عظيم الفخر أنكم من لم يصل عليكم لا صلاة له أي كاملة أو صحيحة على قول مرجوح للشافعي.
و قد ورد في فضل قريش مطلقا أحاديث:
منها- ما
أخرجه الامام احمد و مسلم عن جابر أن النبي صلى اللّه عليه
[١] إذا أراد الحنفي من لفظة «السنة» هذه، الحديث النبوي و ما أثر عن الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم، فهذا وجهة معتقد الشيعة بأجمعهم، فإنهم لم يهتدوا الى وجوب اتباع أهل البيت عليهم السّلام الا بالروايات المأثورة عنه «ص» المنقولة في كتب الفريقين و خاصة في كتب العامة، و من شواهد ذلك نفس تأليف هذا الكتاب «ملحقات احقاق الحق» المتضمن للأحاديث و الروايات الواردة عن النبي عليه الصلاة و السّلام في شأن أهل البيت و وجوب محبتهم و اتباعهم، فالشيعة هي المتبعة للسنة الصحيحة المأثورة عن رسول الإسلام «ص» و المروية في كتب القوم و صحاحهم.
و ان كان يريد من لفظة «السنة» أهل السنة و الجماعة فانه يجب عليه أن يثبت أنهم على هدى أهل البيت عليهم السّلام كما أمر بذلك الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم.