إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٥ -         تزويجه صلى الله عليه و سلم فاطمة من على عليه السلام
أخبر أبو نصر أحمد بن موسى الطحان إجازة عن القاضي أبي الفرج أحمد ابن علي الخيوطي، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نوح، حدثنا أحمد ابن هارون الكرخي الضرير، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس، عن جابر: لما تزوج علي فاطمة زوجه اللّه إياها من فوق سبع سماوات، و كان الخاطب جبرئيل و كان ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من شهودها، فأوحى اللّه تعالى الى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر و الجوهر. ففعلت، و أوحى اللّه تعالى الى الحور العين أن القطن فلقطن فهن يتهادين بينهن الى يوم القيامة.
قال: و حدثنا علي بن أحمد بن نوح، حدثنا علي بن محمد بن بشار القاضي حدثنا نصر بن شعيب، حدثنا موسى بن ابراهيم، حدثنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن جده، عن جابر بن عبد اللّه قال: لما زوج النبي صلى اللّه عليه و اله و سلم عليا من فاطمة أتت قريش فقالوا: يا رسول اللّه زوجت فاطمة عليا بمهر خسيس! فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: ما زوجت فاطمة من علي و لكن اللّه زوجها عند شجرة طوبى، و حضر تزويجها الملائكة و أمر اللّه شجرة طوبى لتنثرين ما عليك من الثمار. فنثرت الدر و الياقوت و الزبرجد الأخضر، و ابتدر الحور العين يلتقطن فهن يتهادين و يتفاخرون به الى يوم القيامة و يقلن: هذا من نثار فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم.
فلما كان ليلة زفافها أمر رسول اللّه بقطيفة فثناها على بغلته و أمر فاطمة أن تركب البغلة و أمر سلمان أن يقود البغلة و أمر بلالا أن يسوق البغلة، فبينما هم في الطريق إذ سمعوا حسا، فالتفت النبي صلّى اللّه عليه و سلم فإذا هو بجبرئيل و ميكائيل عليهما السّلام مع سبعين ألفا من الملائكة، فقال لهم النبي صلّى اللّه عليه و سلم:
ما الذي أحدركم؟ قالوا: جئنا لنزف فاطمة بنت رسول اللّه الى زوجها علي بن أبي طالب، فكبر جبرئيل و كبر ميكائيل و كبرت الملائكة و كبر رسول اللّه صلّى