إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧ -         و منها ما تقدم النقل عنهم في(ج ٨ ص ٥٨٦ و ٥٨٧ و ٥٨٨)
فقال: الرمان. فتفكر علي «ع» في نفسه و قال لنفسه: اشتريت رمانة واحدة لأجل فاطمة «ع» و ان أعطيتها لهذا الشيخ تبقى فاطمة محرومة فان لم أعطه فقد خالفت قول اللّه (وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) و قول النبي «ص»: لا ترد السائل و لو كان على فرس، و قوله: من أنهر سائلا مسلما جائعا في بابه عذبه اللّه تعالى ألف سنة في نار جهنم، فكسر الرمانة و أطعمه.
فلما أكل الشيخ في هذه الساعة فعوفيت فاطمة في بيتها و هو مغموم القلب، فلما أتى فاطمة و ان عليا مستحي فقامت اليه و ضمته الى صدرها فقالت: مالك أنت مغموم فبعزة اللّه تعالى، فلما أطعمت الرمان لذلك الشيخ زالت عني اشتهاء الرمان، ففرح علي بكلامها فإذا أتى رجل قرح الباب فقال علي: من أنت على الباب. فقال: افتح فرأى سلمان الفارسي و بيده طبق مغطى بمنديل فوضعه بين يديه، فقال علي: ممن هذا يا سلمان؟ فقال: من اللّه الى رسوله و من رسوله إليك، فلما كشف الغشاء فإذا فيه تسعة رمانة، فقال: يا سلمان لو كان هذا من اللّه لكان عشرة كما قال «مَنْجاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها».
فضحك سلمان فأخرج رمانا من كمه فقال: يا علي و اللّه لكانت عشرة و لكن أردت بذلك أن أختبرك.
و منها ما تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٥٨٦ و ٥٨٧ و ٥٨٨)
و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ٣٧ مخطوط) قال:
و عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر رضي اللّه عنه أقطع عليا ينبع ثم