إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩ -         و منها ما تقدم النقل عنهم في(ج ٨ ص ٦٦٠)
وقعت الطعنة في فصول الذراع فأكفاه عن فرسه فسقط عمرو على قفاه (من ضربة علي) و رفع رجليه فبدت سوءته و صرف علي وجهه عنه و انصرف الى عسكره.
و منهم العلامة أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي في «الفتوح» (ج ٣ ص ١٧٣ ط القاهرة) روي أنه خرج بسر بن أرطاة الى علي و هو ساكت لا ينطق بشيء خوفا من أن يعرفه علي إذ هو تكلم. قال: و نظر اليه علي فحمل عليه فسقط بسر على قفاه و رفع رجليه فانكشفت عورته، و صرف علي وجهه عنه و وثب بسر قائما و سقطت البيضة عن رأسه فصاح أصحابه: يا أمير المؤمنين انه بسر بن (أبي) ارطأة. فقال أمير المؤمنين رضي اللّه عنه: دعوه فقد كان معاوية أولى بهذا الأمر من بسر.
قال: فضحك معاوية من بسر ثم قال: لا عليك يا بسر ارفع طرفك و لا تستحيني فقد نزل بعمرو مثل الذي نزل بك. قال فصاح رجل من أهل الكوفة:
ويلكم يا أهل الشام، أما تستحيون لقد علمكم عمرو بن العاص في الحروب كشف السوءات، ثم أنشأ و جعل يقول:
في كل يوم فارس ذو كريهة له عورة وسط العجاجة باديه يكف لها عنه علي سنانه و يضحك منها في الخلاء معاوية بدت أمس من عمرو فنكس رأسه و عورة بسر مثلها حذو حاذية فقولا لعمرو و ابن أرطاة ابصرا سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية فلا تحمدا الا الخنا و خصا كما هما كانتا و اللّه للنفس واقية فلو لا هما لم تنجوا من سنانه و تلك بما فيها من العود ناهية