إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٦ -         و منها ما رواه القوم
و منهم قاضى القضاة العلامة أبو المؤيد محمد بن محمود بن محمد الخوارزمي الحنفي المتوفى سنة ٦٦٥ في «جامع مسانيد أبى حنيفة» (ج ٢ ص ٣ ط حيدرآباد الدكن) قال:
روى أبو حنيفة عن أبي صخرة جامع بن شداد المحاربي قال: وافينا المدينة بتجارة فابتاع منها رجل لا نعرفه فتذاكرنا ذلك فيما بيننا فقالت عجوز لنا: أربعوا فلقد بايعتم رجلا لم يكن ليقف على رجل ان يلبسه سنان الغدر، فأرسل إلينا فأتيناه فنشر التمر على انطاع ثم قال: كلوا، فأصدرنا منه شبعا ثم سقانا لبنا حتى روانا عنه ريا ثم أوفانا فأفضل، فلم نر بعده مثله في الوفاء فسألنا عنه فقيل: علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
و منها ما رواه القوم:
منهم العلامة الشيخ علاء الدين افندى الحنفي المتوفى حدود سنة ١٣٠٠ في «مجموعة التفسير» (ص ١٩١ ط الآستانة) قال:
عن كعب «رض» أنه قال: مرضت فاطمة رضي اللّه عنها فجاء علي كرم اللّه وجهه الى منزله و قال: يا فاطمة ما يريد قلبك من حلوات الدنيا؟ فقالت: يا علي اشتهي رمانة فشغل ساعة لأنه ما كان معه درهم ثم قام و ذهب الى سوق و استقرض درهما و اشترى لها رمانا، فلما رجع إليها و رأى شخصا مريضا مطروحا على قارعة الطريق، فوقف علي على رأسه ساعة فقال الشيخ: يا علي أنا هاهنا مطروح و مر الناس علي و لم يلتفت الي أحد. فقال علي «ع»: ما يريد قلبك