إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٠ -         و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة القاضي حسين الديار بكرى المكي في «تاريخ الخميس» (ج ٢ ص ٢٨٢ ط الوهبية بمصر) قال:
و روى عن عمرو ذي مر قال: لما أصيب علي بالضربة دخلت عليه و قد عصب رأسه. قال: قلت يا أمير المؤمنين أرني ضربتك. قال: فحلها. فقلت:
خدش و ليس بشيء. قال: اني مفارقكم. فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: اسكتي فلو ترين ما أرى لما بكيت. فقلت: يا أمير المؤمنين ما ذا ترى؟ قال: هذه الملائكة وفود و النبيون و محمد صلّى اللّه عليه و سلم يقول:
يا علي أبشر فما تصير اليه خير مما أنت فيه.
و منهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى المتوفى سنة ١٢٩٣ في «ينابيع المودة» (ص ١٦٣ ط اسلامبول) قال:
في المناقب عن حبيب بن عمرو قال: دخلت على أمير المؤمنين علي في عيادته بعد جرحه فقال: يا حبيب أنا و اللّه مفارقكم الساعة، فبكيت و بكت ابنته أم كلثوم و قال لها: يا بنية لا تبكين فواللّه لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت، أرى الملائكة و هم ملائكة الرحمة، و أرى النبيين و المرسلين وقوفا عندي، و هذا أخي محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هذه فاطمة و خديجة و هؤلاء حمزة و جعفر و عبيدة عندي و محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقول لي: ان أمامك خير لك مما أنت فيه. ثم قال: اللّه اللّه اللّه، فتوفي «ص».