إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٢ -         نزر مما برز من شجاعته في صفين
و منهم العلامة الشيخ عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه الحنبلي البغدادي العكبري المتوفى سنة ٦١٦ و المولود سنة ٥٣٨ في «التبيان في شرح الديوان اى ديوان المتنبي» (ج ٢ ص ٥٧ ط الشرفية بمصر) قال:
و قد روي مثل هذا عن علي عليه السّلام: أنه بعث الى معاوية و هما بصفين:
قد فني الناس بيني و بينك فأبرز الي، فأينا قتل صاحبه ملك الناس. فقال عمرو لمعاوية: قد قال لك حقا و أتاك بالانصاف. فقال معاوية لعمرو: أعلمت أن عليا برز اليه أحد فرجع سالما، و اللّه لا برز اليه سواك، فحمله حتى برز الى علي، فلما تقاربا كشف عن سوءته، فتركه علي و رجع الى أصحابه بغير قتال، فأنشدوا في المعنى:
و لا خير في دفع الردى بمذلة كما ردها يوما بسوءته عمرو
و منهم العلامة توفيق ابو علم في «اهل البيت» (ص ٢١٣ ط السعادة بالقاهرة سنة ١٣٩٠ ه) قال:
و قيل انه (أي عليا «ع») لما دعا معاوية الى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما، قال له عمرو: لقد أنصفك. فقال معاوية له: ما غششتني منذ نصحتني الا اليوم، أ تأمرني بمبارزة أبي الحسن، و أنت تعلم أنه الشجاع المطرق، أراك طمعت في امارة الشام بعدي.
و كذلك كان في واقعة أحد، و يوم (حنين) ثبت مع الرسول صلّى اللّه عليه و سلم عند ما هرب عنه الناس، الى غير ذلك من غزوات الرسول.
و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٣٦ مخطوط) روى عن صعصعة بن صوحان قال: خرج يوم صفين رجل من أصحاب