إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٠ -         الثاني ما رواه زيد بن أرقم
من جامع الأصول و مجمع الزوائد».
و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ٥٥ نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) روى الحديث من طريق الترمذي عن زيد بن أرقم بعين ما تقدم عن «جمع الفوائد».
و روى من طريق الحافظ جمال الدين بن محمد يوسف الزرندي في كتابه «نظم درر السمطين» عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه قال: أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوم حجة الوداع فقال: اني فرطكم على الحوض و انكم تبعي، و انكم توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما. فقام رجل من المهاجرين فقال: ما الثقلان؟ فقال: الأكبر منهما كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم فتمسكوا به، و الأصغر عترتي، فمن استقبل قبلتي و أجاب دعوتي فليستوص بهم خيرا، فلا تقتلوهم و لا تقهروهم و لا تقصروا عنهم، و اني سألت لهم اللطيف الخبير أن يردوا على الأرض كتين- أو قال كهاتين و أشار بالمسبحتين- ناصرهما لي ناصر و خاذلهما لي خاذل و وليهما لي ولي و عدوهما لي عدو.
و روى من طريق الحاكم عن الأعمش رضي اللّه عنه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة، عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنه و لفظه: لما رجع النبي صلى اللّه عليه و سلم من حجة الوداع و نزل غدير بدوحات فقمت، ثم قام فقال: كأني قد دعيت فأجبت، اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب اللّه عز و جل و عترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.