إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨ -         و منها اباؤه عن إبقاء الظلمة على ولاية النواحي
و منها اباؤه عن إبقاء الظلمة على ولاية النواحي
قد تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٦٢٩) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
منهم الفاضلان المعاصران الشيخ محمد ابو الفضل ابراهيم و الشيخ على محمد البجاوى المصريان المالكيان في كتابهما «ايام العرب في الإسلام (ص ٣٣١ ط دار احياء الكتب العربية لعيسى الحلبي و شركائه) قال:
ثم رأى علي أن يكون أول أعماله عزل جميع ولاة عثمان قبل أن تصل اليه بيعة أهل الأمصار و قد حذره عاقبة ذلك المغيرة بن شعبة أولا و ابن عباس ثانيا فأبى ذلك إباء تاما قال ابن عباس: دعاني عثمان فاستعملني على الحج فخرجت الى مكة فأقمت للناس الحج و قرأت عليهم كتاب عثمان إليهم ثم قدمت المدينة و قد بويع لعلي فأتيته في داره فوجدت المغيرة بن شعبة مستخليا به فحبسني حتى خرج من عنده فقلت: ما ذا قال لك هذا. فقال قال لي قبل مرته هذه: أرسل الى عبد اللّه بن عامر و الى معاوية و الى عمال عثمان بعهودهم و أقرهم على أعمالهم ليبايعوا لك الناس فإنهم يهدئون البلاد و يسكنون الناس، فأبيت ذلك عليه يومئذ و قلت: لا وليت هؤلاء و لا مثلهم يولى، فانصرف من عندي و أنا أعرف فيه يرى أني مخطئ، ثم عاد الي الآن فقال: اني أشرت عليك أول مرة بالذي أشرت عليك و خالفتني فيه ثم رأيت بعد ذلك رأيا و أنا أرى أن تصنع الذي رأيت فتنزعهم و تستعين بمن تثق به فهم أهون شوكة مما كان.