إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٣ -         صعوده بأمر النبي صلى الله عليه و اله على منكبه لكسر الأصنام فوق الكعبة
و قال: أخرجه أحمد و رواه الزرندي و الصالحاني: ثم ان عليا أراد أن ينزل، فألقى نفسه من صوب الميزاب تأدبا و شفقة على النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و لما وقع على الأرض تبسم فسأله النبي صلّى اللّه عليه و سلم قال: لاني ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيع و ما أصابني ألم. قال: كيف يصيبك ألم لقد رفعك محمد و أنزلك جبرائيل.
يقال: ان واحدا من الشعراء أشار الى هذه القصة في هذه الأبيات:
قيل لي قل في علي مدحا ذكره يخمد نارا مؤصده قلت لا أقدم في مدح امرئ ضل ذو اللب الى أن عبده و النبي المصطفى قال لنا ليلة المعراج لما صعده وضع اللّه بظهري يده فأحس القلب أن قد برده و علي واضع أقدامه في محل وضع اللّه يده
و منهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في «مناقبه» (ص ٢٠٢ ط الإسلامية بطهران) قال:
أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحان إجازة، عن القاضي أبى الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلى الحنوطي، ثنا محمد بن الحسن الحساني، ثنا محمد بن غياث، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه «ص» لعلي بن أبى طالب يوم فتح مكة: أما ترى هذا الصنم بأعلى الكعبة. قال: بلى يا رسول اللّه.
قال: فأحملك فتناوله. فقال: بل أنا أحملك يا رسول اللّه. فقال «ص»: و اللّه لو أن ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا مني بضعة و أنا حي ما قدروا، و لكن قف يا علي.
فضرب رسول اللّه «ص» بيده الى ساقي علي فوق القربوس ثم اقتلعه من الأرض