إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٤ -         صعوده بأمر النبي صلى الله عليه و اله على منكبه لكسر الأصنام فوق الكعبة
بيده فرفعه حتى تبين بياض إبطيه، ثم قال له: ما ترى يا علي؟ قال: أرى أن اللّه عز و جل قد شرفني بك حتى أني لو أردت أن أمس السماء لمسستها. فقال له:
تناول الصنم يا علي، فتناوله ثم رمى به ثم خرج رسول اللّه «ص» من تحت علي و ترك رجليه، فسقط على الأرض فضحك فقال له: ما أضحكك يا علي؟
فقال: سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء. فقال رسول اللّه «ص»: و كيف يصيبك شيء و انما حملك محمد و أنزلك جبرئيل.
و قال في (ص ٤٢٩، الطبع المذكور):
حدثنا احمد عمر بن جعفر، عن عمر السوسي، قال حدثني أسباط بن محمد، عن نعيم بن حكيم، عن أبى مريم، عن علي عليه السّلام قال: انطلقت أنا و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حتى أتينا الكعبة فقال لي رسول اللّه: اجلس لي، فصعد على منكبى فذهبت أنهض به فرآني من ضعفي، فنزل رسول اللّه و جلس لي و قال: اصعد على منكبى. قال: فنهض بى فانه يخيل الي لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت و عليه تمثال صفر أو نحاس، فجعلت أزيله عن يمينه و عن شماله و من بين يديه و من خلفه حتى إذا استمكنت منه، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اقذف به، فقذفته فتكسر كما تنكسر القوارير، فنزلت فانطلقت أنا و رسول اللّه نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد منهم.
و منهم العلامة ابو الفرج ابن الجوزي في «التبصرة» (ص ٤٤٢) قال:
أخبرنا هبة اللّه بن محمد، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبيد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أسباط. فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» سندا و متنا.