إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٦
أنا أبوهم و عصبتهم.
و هذه الخصوصية لأولاد فاطمة فقط دون أولاد بقية بناته، فلا يطلق عليه صلى اللّه عليه و آله أنه أب لهم و أنهم بنوه كما يطلق ذلك في أولاد فاطمة.
نعم يطلق عليهم أنهم من ذريته و نسله و عقبه، و سيأتي لهذا المقام زيادة كلام عند ذكر زينب بنته صلى اللّه عليه و سلم.
(و منها) أن منهم مهدي آخر الزمان.
روى مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة: لو لم يبق من الدهر الا يوم لبعث اللّه فيه رجلا من عترتي. و في رواية: رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا. و في رواية: لمن عدا الأخير: لا تذهب الدنيا و لا تنقضي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي.
و في رواية لأبي داود و الترمذي: لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.
و أخرج الطبراني: المهدي منا، يختم الدين به كما فتح بنا.
و أخرج الحاكم في صحيحه: يحل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع بلاء أشد منه حتى لا يجد الرجل ملجأ، فيبعث اللّه رجلا من عترتي أهل بيتي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يحبه ساكن الأرض و ساكن السماء، و ترسل السماء قطرها و تخرج الأرض نباتها لا يمسكن شيئا يعيش منهم سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا، يتمنى الاحياء الأموات مما صنع اللّه بأهل الأرض من خيره.
و روى البزار نحوه و فيه: يمكث فيهم سبعا أو ثمانيا فان أكثر فتسعا. و في رواية لابي داود و الحاكم: يملك سبع سنين أو تسعا، فيجيء اليه الرجل فيقول:
يا مهدي أعطني أعطني، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.