إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧١ -         كحل النبي صلى الله عليه و اله عليا بريقه
فقلت: السّلام عليك يا أبة. فقال: و عليك السّلام يا بنية. فقلت: و اللّه ما أصبح يا نبي اللّه في بيت علي حبة طعام و لا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس و لا أصبحت له ثاغية و لا راغية و لا أصبح في بيته سفة و لا هفة. فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: ادني مني، فدنوت فقال: أدخلي يدك بين ظهري و ثوبي، فإذا حجر بين كتفي النبي صلّى اللّه عليه و سلم مربوط الى صدره. فصاحت فاطمة صيحة شديدة فقال لها: ما أوقدت في بيوت آل محمد نار منذ شهر.
ثم قال صلّى اللّه عليه و سلم: أ تدرين ما منزلة علي؟ انه كفاني أمري و هو ابن اثنتي عشر سنة، و ضرب بين يدي بالسيف و هو ابن ست عشر سنة، و قتل الابطال و هو ابن تسع عشر سنة، و فرج همومي و هو ابن عشرين سنة، و رفع باب خيبر و هو ابن نيف و عشرين و كان لا يرفعه خمسون رجلا. فأشرق وجه فاطمة ثم أتت عليا فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، فقال لها: يا ابنة محمد لقد خرجت من عندي و وجهك على غير هذه الحالة. فقالت: ان النبي صلّى اللّه عليه و سلم حدثني بفضلك فما تمالكت حتى جئتك.
كحل النبي صلّى اللّه عليه و اله عليا بريقه
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة ابن المغازلي في «مناقبة» (ص ٤٩ مخطوط) قال:
أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أنا أبو حفص عمر بن أحمد ابن شاهين اذنا، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا سليمان بن الربيع النهدي، نا كادح الزاهد، عن المعلى بن عرفان، عن شفيق، عن ابن مسعود: أن النبي