إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٣ -         خاتمة
و مكان العينين من الرأس، و لا يهتدي الرأس الا بالعينين.
و صح
أن بنت أبي لهب لما هاجرت الى المدينة قيل لها: لن تغنى عنك هجرتك أنت بنت حطب النار. فذكرت ذلك للنبي صلى اللّه عليه و سلم، فاشتد غضبه ثم قال على المنبر: ما لا قوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي، من آذى ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه. أخرجه ابن أبي عاصم و الطبراني و ابن مندة و البيهقي بألفاظ متقاربة.
و أخرج الطبراني و الدار قطني مرفوعا: أول من أشفع له من أمتي أهل بيتي، ثم الأقرب فالأقرب من قريش، ثم الأنصار، ثم من آمن بى و اتبعني من اليمن، ثم من سائر العرب، ثم الأعاجم، و من اشفع له أولا أفضل.
و لا تنافي بين هذا و ما
رواه البزار و الطبراني و غيرهما: أول من أشفع له من أمتى أهل المدينة، ثم أهل مكة، ثم الطائف.
فان هذا ترتيب من حيث البلدان و ذلك من حيث القبائل، فيحتمل أن المراد البدأة في قريش بأهل المدينة ثم مكة ثم الطائف، و كذا في الأنصار فمن بعدهم.
و روى الطبراني و ابن عساكر أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: أنا و فاطمة و الحسن و الحسين نجتمع و من أحبنا يوم القيامة نأكل و نشرب حتى يفرق اللّه بين العباد.
و أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: يرد الحوض أهل بيتي و من أحبهم من أمتي كهاتين السبابتين.
و يشهد له
خبر المرتفع: من أحب.
و روى أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: الزموا مودتنا أهل البيت، فانه من لقي اللّه عز و جل و هو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، و الذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله الا بمعرفة حقنا.
و صح
أن العباس شكى الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ما تفعل قريش