إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٥ -         خاتمة
و عن علي رضي اللّه تعالى عنه أنه قال لمعاوية: إياك و بغضنا، فان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: لا يبغضنا و لا يحسدنا أحد الا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار. رواه الطبراني في أوسطه.
و عن علي قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: اللهم ارزق من أبغضنى و أهل بيتي كثرة المال و العيال. رواه الديلمي.
قال ابن حجر: كفاهم بذلك أن يكثر ما لهم فيطول حسابهم و ان تكثر عيالهم فتكثر شياطينهم، و لا يشكل هذا بالدعاء لا تسر بمثل ذلك، لان ذلك نعمة في حقه يتوصل بها الى كثير من الأمور المطلوبة بخلافه في حق مبغضهم.
و أخرج الديلمي و غيره أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة أنا و حمزة و علي و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي.
و أخرج مسلم من حديث أبي هريرة أنه صلى اللّه عليه و سلم قال في حسن و حسين: اللهم اني أحبهما و أحب من يحبهما.
و أخرج الترمذي عن أنس أنه صلى اللّه عليه و سلم سئل: أي أهل بيتك أحب إليك؟ فقال: الحسن و الحسين.
و روى الطبراني في الكبير و ابن أبي شيبة أنه صلى اللّه عليه و سلم قال فيهما: اللهم اني أحبهما فأحبهما و أبغض من أبغضهما.
و روى من طرق عديدة صحيحة أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. و في رواية: الا ابني الخالة عيسى بن مريم و يحيى بن زكريا. و في رواية: و ان فاطمة سيدة نساء أهل الجنة الا ما كان من مريم ابنة عمران. و في رواية: و أبوهما خير منهما.
و روى ابن عساكر و ابن مندة عن فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنها أتت بابنيها فقالت: يا رسول اللّه هذان ابناك فورثهما شيئا. فقال: