إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١ -         و منها ما رواه القوم
علمت أني لم أخلف في منزلي شيئا، و استحييت أن أقول: لا. فقال لي:
اما [أن] تقول: نعم، فنمضي معك، و اما أن تقول: لا فندعك. قال: فقلت:
نمضي يا رسول اللّه. فمضى هو و علي الى منزل فاطمة، فلما دخل قال النبي عليه السلام: هاتي ما عندك يا فاطمة. قال: فأخرجت اليه مائدة عليها طعام طيب لم أر أحسن منه لونا، و لا أطيب ريحا. فنظر إليها علي نظرا و أحد النظر، فقالت: ما أشد نظرك يا أبا الحسن. قال: و كيف لا يكون كذلك و قد زعمت أنه لا شيء عندك. فقالت: و اللّه ما كذبتك. فقال له النبي عليه السلام:
هذا رزق من اللّه بدل دينارك، الحمد للّه الذي جعلك مثلا لزكريا عليه السلام، و جعلها مثلا لمريم: «كُلَّمادَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ: يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا؟ قالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» [٣٧ آل عمران].
و منهم العلامة شهاب الدين احمد الشيرازي الحسيني في «توضيح الدلائل» (نسخة مكتبة الملي بفارس) روى الحديث بمثل ما تقدم عن «المعيار و الموازنة».
و منها ما رواه القوم:
منهم العلامة الراغب الاصبهانى المتوفى سنة ٥٦٥ في «محاضرات الأدباء» (ج ٣ ص ٢٢٨ ط دار الحياة بيروت) قال: كان لأمير المؤمنين عليه السلام جارية و على بابها مؤذن إذ اجتازت به يقول