إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٢ -         و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
و الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو أخليت لأرى الناس مما علمني رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم من الآيات و العجائب و لو أريهم ليرجعون الناس كفارا.
ثم رجع أمير المؤمنين كرم اللّه تعالى وجهه الى مستقره و وجهني الى القادسية لاستيقن الحال، فركبت من ليلتي فوافيت باب القادسية قبل أن يقم المؤذن، فسمعت الناس يقولون: سنان افترسه السبع، فأتيت أنا فيمن أتى اليه ننظره و ما ترك الا رأسه و بعض أعضائه مثل الأنامل و أطراف الأصابع و اتى على باقيه كله، فحملت و رأسه الى أمير المؤمنين فبقى متعجبا و أخبرت الناس مما كان من حديث أمير المؤمنين و الأسد، فجعل الناس يتبركون بتراب قدم أمير المؤمنين و يستشفون به.
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة ابن المغازلي في «مناقبه» (ص ١٦٦ مخطوط) قال:
قال أبو الحسن علي بن محمد بن الشرقية: حضر عندي في دكاني بالوراقين بواسط يوم الجمعة خامس ذي القعدة من سنة ثمانين و خمسمائة القاضي العدل جمال الدين نعمة اللّه بن علي بن احمد بن العطار، و حضر أيضا عندي الأمير شرف الدين أبو شجاع بن العنبري الشاعر، فسأل شرف الدين القاضي جمال الدين أن يسمعه المناقب، فابتدأ بالقراءة عليه من نسختي التي بخطي في دكاني يومئذ، و هو يرويها عن جده لامه العدل المعمر محمد بن علي المغازلي عن أبيه المصنف فيها في القراءة و قد اجتمع عليهما جماعة إذ اجتاز أبو نصر قاضي العراق و أبو العباس بن ربيعة، فوقفا يغوغيان و ينكران عليه قراءة المناقب،