إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٨ -         مما برز من شجاعته في غزوة النهروان
و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكنهوئى في «مرآة المؤمنين في مناقب اهل بيت سيد المرسلين» (ص ١٤٨ ط الهند) قال:
و اخرج احمد عن طارق بن زياد قال: خرجنا مع علي الى الخوارج فقتلهم ثم قال: انظروا فان نبى اللّه «ص» قال: انه سيخرج قوم يتكلفون بالحق لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد في يده شعرات سودان كان هو فقد قتلتم شر الناس و ان لم يكن هو فقد قتلتم خير الناس فبكيناهم. قال: اطلبوا فطلبنا فوجدنا المخدج، فخرج فخررنا سجودا و خر علي معنا ساجدا غير أنه قال: يتكلمون كلمة الحق.
قال سلمة بن لهنا: فلما التقينا و على الخوارج يومئذ عبد اللّه بن وهب الراسبي فقال لهم: ألقوا الرماح و سلوا سيوفكم من جفونها فاني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا فوحشوا برماحهم و سلوا السيوف فشجرهم الناس برماحهم فقتل بعضهم على بعض و ما أصيب من الناس يومئذ الا رجلان، فقال علي: التمسوا فيهم بالمخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال: أخروهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر علي ثم قال: صدق اللّه و بلغ رسوله. فقام اليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين اللّه الذي لا اله الا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قال: أي و اللّه الذي لا اله الا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، حتى استحلفه ثلاثا و هو يحلف. أخرجه مسلم.