إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٢ -         صعوده بأمر النبي صلى الله عليه و اله على منكبه لكسر الأصنام فوق الكعبة
صعوده بأمر النبي صلّى اللّه عليه و اله على منكبه لكسر الأصنام فوق الكعبة
قال النبي «ص» له طوبى لك تعمل للحق و طوبى لي ان احمل للحق، و قال له: رفعك محمد و أنزلك جبرئيل، و قال على أرانى كان الحجب قد ارتفقت و تخيل لي انى لو شئت لنلت أفق السماء.
قد تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٦٧٩ الى ص ٦٩١) و ننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
منهم العلامة الشيخ عثمان ددة الحنفي سراج الدين العثماني المتوفى سنة ١٢٠٠ في «تاريخ الإسلام و الرجال» (ص ٨٨ نسخة مخطوطة في خزائن كتبنا) قال:
و في «شواهد النبوة»: سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عليا حين صعد على منكبيه: كيف تراك؟ قال علي: أراني كأن الحجب قد ارتفقت و تخيل لي أني لو شئت لنلت أفق السماء. فقال صلّى اللّه عليه و سلم: طوبى لك تعمل للحق و طوبى لي أن أحمل للحق؟ او كما قال. انتهى.
قال: فصعدت البيت و كان عليه تمثال من صفر أو نحاس و هو أكبر أصنامهم، و تنحى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و قال لي ألق صنمهم الأكبر، و كان معتمدا على البيت بأوتاد حديد الى الأرض، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: ايه ايه عالجه جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقا، فجعلت أزاوله أو قال أعالجه عن يمينه و عن شماله و من بين يديه، فتكسر كما تنكسر القوارير، ثم نزلت.
و زاد الحاكم: فما صعدت حتى الساعة، و يروى أنه كان من قوارير، رواه الطبري.