إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٤ -         نزر مما ورد من شجاعته في غزوة الخندق
عن فرسه فعقره، ثم أقبل فجاء الى علي فتنازلا و تجاولا فقتله علي و خرجت خيلهم منهزمة هاربة حتى اقتحمت من الخندق.
و منهم العلامة حسن بن محمد المشاط في «انارة الدجى» (ج ١ ص ٢٤١ ط بمطبعة المدني شارع العباسية بالقاهرة) روى عن ابن إسحاق من غير رواية البكائي، أن عمرا لما نادى يطلب من يبارزه، قام علي رضي اللّه عنه و هو مقنع في الحديد، فقال: أنا له يا نبي اللّه، فقال له: اجلس انه عمرو، ثم كرر عمرو النداء، و جعل يؤنبهم و يقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها؟ أ فلا تبرزون لي رجلا؟ فقام علي فقال: أنا يا رسول اللّه. فقال له: اجلس انه عمرو، ثم نادى الثالثة، و قال:
و لقد بححت من النداء لجمعكم هل من مبارز و وقفت إذ جبن المشجع وقفة الرجل المناجز و كذاك أني لم أزل متسرعا قبل الهزاهز ان الشجاعة في الفتى و الجود من خير الغرائز فقال علي رضي اللّه عنه: أنا له يا رسول اللّه، فقال: انه عمرو. فقال: و ان كان عمرا، فإذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فمشى اليه علي و هو يقول:
لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز ذو نية و بصيرة و الصدق ينجي كل فائز اني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز فذكر ما تقدم عن «تاريخ الخمس» من قوله: فقال من أنت- إلخ الى أن قال: و قال اليعمري في «العيون»: كان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى