إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤٦ -         و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
قال: مر بنا علي بصفين و ليس معه أحد، فقال له سعيد: أما تخشى أن يقاتلك عدو فاني لا أرى معك أحدا. قال: ان لكل عبد حفظة يحفظونه لا يخر عليه حائط أو يتردى في بئر حتى إذا جاء القدر الذي قدر له خلت عنه الحفظة فأصابه ما شاء اللّه أن يصيبه.
و قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسن محمد بن علي ابن أحمد، أنبأنا احمد بن إسحاق النهاوندي، أنبأنا ابو عبد اللّه محمد بن أحمد ابن يعقوب التوني، أنبأنا ابو داود سليمان بن الأشعث، أنبأنا عبدة بن عبد اللّه، عن إسرائيل بن أبي إسحاق، عن عمرو بن أبى جندب قال: كنا جلوسا عند سيدنا سعيد بن قيس بصفين إذ جاء أمير المؤمنين متوكئا على عنزة و ان الصفين ليتراءيان بعد ما اختلط الظلام، فقال له سعيد: أنت أمير المؤمنين؟ قال: نعم قال: سبحان اللّه أما تخاف أن يقتلك أحد. قال: لا انه ليس من عبد الا و معه حفظة يحفظونه من أن يصيبه حجر أو يخر من جبل أو يقع أو يصيبه دابة حتى إذا جاء القدر خلوا بينه و بينه.